العلامة الحلي

67

مختلف الشيعة

وتأثيره . وفي الثانية : يذهب إلى أن وجوده كعدمه ، ولا بد من الهدي وإن اشترط ، ويستدل بعموم الآية . وهذا عجيب طريف فيه ما فيه ( 1 ) . أقول : أي عجب فيما ذكره الشيخ ، وأي استطراف فيه ، فلعله توهم أن الشيخ حيث أوجب الهدي جعل وجود الشرط كعدمه ، ولم يتفطن ، لأن التحلل إنما يجوز مع الاشتراط ، وأنه لولاه لم يجز له التحلل ، وهل هذا إلا جهل منه ، وقلة تأمل بفتاوى الفقهاء ، وعدم مزيد تحصيل لمقاصدهم . مسألة : لو لم يكن معه ثوبا الإحرام وكان معه قباء قال الشيخ : فليلبسه مقلوبا ، ولا يدخل يديه في كميه ( 2 ) . قال ابن إدريس : معناه يلبسه منكوسا : بأن يجعل ذيله من أسفل ، لا بأن يجعل ظاهره باطنا وباطنه ظاهرا ، لأنه يشبه لبس المخيط وهو حرام عليه ، والأول لا يشبه لبس المخيط ( 3 ) . والأقوى عندي جواز الأمرين ، أما الأول : فلما رواه البزنطي في جامعه ، عن المثنى ، عن الصادق - عليه السلام - قال : من اضطر إلى ثوب وهو محرم وليس معه إلا قباء فلينكسه ، فيجعل أعلاه أسفله ويلبسه ( 4 ) . ورواه الشيخ عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : وإن لم يكن له رداء طرح قميصه على عنقه أو قباءه بعد أن ينكسه ( 5 ) .

--> ( 1 ) السرائر : ج 1 ص 533 . ( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 320 . ( 3 ) السرائر : ج 1 ص 543 . ( 4 ) السرائر ( مستطرفات البيزنطي ) : ج 3 ص 560 ، وسائل الشيعة : ب 44 من أبواب تروك الإحرام ح 8 ج 9 ص 125 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 70 ح 229 ، وسائل الشيعة : ب 44 من أبواب تروك الإحرام ح 2 ج 9 ص 124 .